اخوتي الاعزاء افتتح معكم الملف الخامس من سلسلة ( من ملفاتي ) القصصيه املا ان يعجبكم هذا الملف ...
في احد الايام وفي حدود الساعه الخامسه عصرا رن جرس هاتف البيت واذا بالمتصل يلقي التحية ويسال عن ابي اذا كان موجودا في البيت ولكن اول مره اسمع صوت المتصل وبالفعل اجبته بان ابي موجودا وانه سوف يحضر حالاً للحديث معه .. وبعدها حضر ابي لسماعة الهاتف ورد عليه ولكنه لم يعرف صوته في بادىء الامر .. وبعد مدة اسمع صوت ابي ينادي صالح .. صالح .. وبتدا الحديث بينهما بشوق ولهفه كبيره وفي نهاية الاتصال قدم ابي دعوه لصالح للحضور الى دارنا وتناول العشاء مع ابي بعد غد وبالفعل وافق صالح على هذه الدعوة واغلقو ا الهاتف .. وعاد ابي اليَّ فرحا وهو يقول ( ياربي كم هي الدنيا صغيره .. ان هذا صالح كان صديق وجار لي في الحي الذي كنت اسكنه تربينا مع بعض وكبرنا مع بعض .. وقبل 35 سنه سافر صالح الى اميريكا ليعمل فيها وانه عاد هذه الايام الى العراق لرؤيتنا .. كم انا سعيد بذلك ) وعندما حضر صالح الى دارنا لتبية الدعوه كان ابي فرحا كثيرا ومسرورا به وكان صالح كذلك .. تركتهم في غرفه الضيوف لتبادل الحديث بعد الانتهاء من العشاء ( فهذه من العادات الموروثه في العراق ).. ثم انتهت السهره وهم صالح بالخروج من الدار وقد اوصله ابي الى باب الدار.. مودعا صالح على امل اللقاء به يوم غدا .. عندما عاد الينا ابي لم يكن بنفس الفرحه التي رأى بها صالحا .. فلقد كان حزيناً.. عندها قلت ماذا جرى لك ابي لماذا كل هذا الحزن ؟؟ افي صالحا شي محزن ؟؟.. قال لا .. ولكن اسمع ياابني قصة صالح هذا .. ( ان صالحا هذا هو بمنزله الاخ وصديق لي وقد فارق العراق منذ 35 سنه ولم يعد اليه الا الان .. فلقد كان ساكنا معنا في نفس الحي هو وامه ( ام صالح ) رحمها الله ..فلقد كانت امرأة صالحه و وقوره وتحضى باحترام جميع افراد الحي الكبير والصغير منهم .. فنحن نسميها ( الجدة ) فلقد كانت تعمل في مهنه توليد النساء ... اما صالحا هذا فليس بأبنها ولكن هي التي ربته فلم يقسم لها الله ان يكون عندها ولد فلقد توفي زوجها بعد العثور على صالح في احد شوارع الحي السكني وقد قامت هذه المرأة بتربيه صالح وتعليمه حتى عمل مع احدى شركات النفط الاميريكيه التي كانت تعمل في البصره .. ثم توفيت ام صالح بعدما اصبح صالحا شابا يعتمد عليه وسافر الى اميريكا ليعمل فيها تحت رعاية هذه الشركه بعدما توفيت ام صالح .. ولكن لم نكن نعلم انها ليس ابن ام صالح الا بعدما كبرنا واصبحنا شبابا في كل اهل الحي يعتبرونا صالحا ابن ام صالح .. ولم يكن يفرق في شي في المعامله عنا .. فلقد احس بحنان الاهل عندما كان صغيرا وهو يلعب معنا ويمرح.. ولكنه اليوم قال لي .. اتعلم عملت في اميريكا واصبحت مهندس للنفط فيها وتزوجت من انسانه عراقيه واصبحت ابا لثلاثة اولاد .. وعندما كبر اولادي ألحو علي بسؤال عن اهلهم في العراق .. وانا في كل مره اسكت واتهرب من الاجابه .. فلايوجد لدي جواب لهم عن اهلهم واقاربهم عن من اي قبيلة ينتمون .. فلقد حدثتهم عنك وعن الجيران وعن وعن وعن الكل .. الا انهم في اخر المطاف يسئلونني عن نسبي وعن اهلي .. وهنا قال ابي اودعني فأنزل من عيونه دموعا لا اعرفها ان كانت دموع الحنين الى الوطن او هي دموع الحنين لمعرفه من اهل صالح ... فالان اصبح امثال صالح ينادونهم بالقطاء .. وينبذونهم .. واصبحو وسيله لترويج البرامج الاعلاميه في التلفزيون .. متناسين شعورهم واحاسيسهم )
يسلموو خيوو شاهين...
خيوو على قصه عن قصه تختلف لكن
في كل قصه اشوف موقف من مواقف هذه الدنيا...
اللي ماترحم...
خيووو بليييييييييييييييز اتمنى انك تنزل لنا من ملفاتك
الروووووووووووووووووووووووووووووووووووووعه
عزيزتي توأم الروح ... شكرا لهذا الرد وجزيل الشكر على هذا الاعجاب بهذه الملفات .. واوعدك ان الملف القادم سوف يكون ممتع ان شاء الله .. وسوف يزدان بحضورك وردك مع باقي اخوتي الغالين عليه .. لك التحية